الشافعي الصغير
327
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وقيل تنقض القسمة كما لو اقتسمت الورثة ثم ظهر وارث آخر فإن القسمة تنقض على الأصح وفرق الأول بأن حق الوارث في عين المال بخلاف حق الغريم فإنه في قيمته وهو يحصل بالمشاركة ولو خرج شيء باعه المفلس قبل الحجر مستحقا والثمن المقبوض تالف فكدين ظهر من غير هذا الوجه كما قاله الشارح أي مثل ذلك الدين والمراد بالمثل البدل ليشمل القيمة في المتقوم فسقط القول بأنه لا معنى للكاف بل هو دين ظهر حقيقة وحكم ذلك أنه يشارك المشتري الغرماء من غير نقض القسمة أو مع نقضها وسواء أتلف قبل الحجر أم بعده وخرج بقوله والثمن تالف ما لو كان باقيا فيرده وإن استحق شيء باعه الحاكم أو نائبه والثمن المقبوض تالف قدم المشتري بالثمن أي ببدله على باقي الغرماء ولا يضارب به معهم لئلا يرغب الناس عن شراء مال المفلس فكان تقديمه من مصالح الحجر كأجرة الكيال وليس الحاكم ولا نائبه طريقا في الضمان لأنه نائب الشرع بخلاف ما لو باعه المفلس قبل الحجر فإنه إذا استحق بعد تلف الثمن يكون ثمنه دينا ظهر فيأتي فيه ما مر وفي قول يحاص الغرماء به كسائر الديون لأنه دين في ذمة المفلس ودفع بما مر وينفق الحاكم حتما من مال المفلس عليه وعلى من عليه نفقته من زوجة وقريب وأم ولد ولو حدث بعد الحجر حتى يقسم ماله لأنه موسر ما لم يزل ملكه عنه ومحله في الزوجة التي نكحها قبل الحجر أما المنكوحة بعده فلا ينفق عليها وفارقت الولد المتجدد بأنه لا اختيار له فيه بخلافها ولا يرد على ذلك تمكنه من استلحاقه لأنه واجب عليه فلا اختيار له فيه أيضا وإنما